سنقدم في هاته المشاركة ملخص للمحور الأول في مادة الجغرافيا بالنسبة الثانية بكالوريا، تحت عنوان: تنظيم المجال العالمي في زمن العولمة، والذي يتكون من:
أولا: العولمة المفهوم، الآليات والقوى الفاعلة
- العولمة: المفهوم، الآليات والقوى الفاعلة
- تنظيم المجال العالمي في العولمة
- تفاوت النمو بين الشمال والجنوب (المجال المتوسطي)
- المجال العالمي والتحديات الكبرى (التحديات السكانية والبيئية)
أولا: العولمة المفهوم، الآليات والقوى الفاعلة
1.
مفهوم
العولمة وتطوره
العولمة لغويا تعميم الشيء أو جعله عالميا. والعولمة هي عملية تحويل
الظواهر والأشياء المحلية لظواهر عالمية شمولية. واصطلاحا يقصد بها التداخل الكثيف بين مجالات العالم اقتصاديا وسياسيا وماليا وتقنيا وثقافيا... حتى أصبح العالم كقرية صغيرة
ويختلف الباحثون حول
تاريخ نشأة العولمة، فبعض الباحثين يرون ان العولمة قديمة ترجع إلى بداية القرن الخامس عشر (النهضة الأوربية)،
وبعض الباحثين يرجعون نشأة العولمة إلى القرن التاسع
عشر ومطلع القرن 20م. ويعتبر التطور
الفعلي للعولمة فيما بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، حيث أدت الثورة الصناعية
الثالثة إلى تسهيل حركة الأفراد ورؤوس الأموال والسلع والمعلومات والخدمات،
2.
أليات
العولمة:
الآليات
الاقتصادية: ماليا: انفتاح الدولة على الرساميل والاستثمارات الخارجية، كذلك اعتماد الدولار عملة عالمية وإخضاع
سعر الفائدة لميزان العرض و الطلب/ إنتاجيا: تشجيع المنافسة بين مختلف
المؤسسات الاقتصادية، و رفع مراقبة الدولة للإنتاج (الخوصصة)/ تجاريا:
تحرير المبادلات التجارية من خلال رفع الحواجز الجمركية و التغلغل في السوق الحرة الدولية،
الآليات التقنية: في المواصلات:
اختصار المسافات الجغرافية بتقدم و سائل النقل وتنوعها/ في الاتصالات: سرعة
الاتصال و تقريب المسافات بفضل الثورة التكنولوجية التي ظهرت مع البريد و
الانترنيت/ في الإعلام: سرعة نقل الخبر من موطنه للمجالات الأخرى بفضل تطور
الصحافة و تنوعها
3.
القوى
الفاعلة في العولمة
ثانيا: تنظيم المجال العالمي في العولمة
1.
عناصر
ومعايير تنظيم المجال العالمي
عناصر تنظيم
المجال العالمي: يتكون المجال العالمي في زمن العولمة من ثلاثة مجالات: المهيمنة والمندمجة وفي طور الاندماج.
المجالات المهيمنة: تتكون من دول الثالوث العالمي وهوامش الاتحاد
الأوروبي، تتحكم في العولمة بفضل قوتها الاقتصادية.
المجالات المندمجة في العولمة: وتنقسم إلى قسمين:البلدان المندمجة في
العولمة والمستقلة اقتصاديا: تنتمي دول أسيا وأمريكا الجنوبية، وهي مجالات اندمجت
في العولمة لكنها مستقلة اقتصادية عن الأقطاب الكبرى؛ البلدان المندمجة في العولمة
والتابعة اقتصاديا: تنتمي لمجال شمال إفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا الجنوبية
وأوربا الشرقية، وتتميز بتبعيتها للدول الكبرى./
المجالات
المهمشة: دول إفريقيا جنوب الصحراء وآسيا الوسطى والجنوبية، لم تندمج في
العولمة وتعاني من الاضطرابات الاقتصادية والسياسية
معايير
التصنيف: مؤشر التنمية البشرية: يصنف دول العالم داخل خريطة التنمية البشرية، وبناء
عليه تقسم دول العالم إلى ثلاث مجموعات: الدول المرتفعة والمتوسطة والضعيفة/ الناتج الداخلي الخام: الذي يعبر عن مكانة
الدول داخل الاقتصاد العالمي واعتمادا عليه تقسم دول العالم إلى الغنية والمتوسطة
والفقيرة
2.
خصائص
المجالات المهيمنة ومظاهر الهيمنة
تشكل دول الثالوث
مراكز مهيمنة على العالم رغم أنها لا تضم سوى 20 في المئة من ساكنة العالم: بفعل الموقع الاستراتيجي الذي مكنها من السيطرة على
كبريات المراكز المالية والتجارية العالمية/ الناتج
الداخلي الخام المرتفع:قوة الاقتصاد/ الإرث
التاريخي: تراكمات الثورة الصناعية والتقنية والإصلاحات السياسية والاقتصادية
في القرون الماضية.
3.
خصائص دول
الجنوب (المندمجة وفي طور الأندماج)
الدول المندمجة
في العولمة: وتتكون من ثلاث
مجموعات: الدول النفطية: شمال إفريقيا
والشرق الأوسط، تتميز بارتفاع الناتج الوطني الخام بسبب أرباح الثروة البترولية مع
ضعف مؤشر التنمية البشرية /الدول الصناعية
الجديدة: تنتمي إلى أسيا (كوريا الجنوبية والصين والهند) وأمريكا اللاتينية
(البرازيل) وكذلك تركيا، حققت قفزة صناعية/ الدول
النامية: تنتمي إلى إفريقيا وأمريكا الجنوبية وأوروبا الشرقية، تتميز بنمو
اقتصادي متوسط
دول في طور
الإندماج: الدول المتوسطة
النمو والدول الفقيرة، وتنتمي إلى أسيا الوسطى وأفريقيا، تعتبر بلدان مهمشة
اقتصاديا ولا تساهم إلا ب 0,6 من التجارة الدولية
تتوفر دول الجنوب على يد عاملة رخيصة ومناطق
حرة وذات امتيازات جبائية ستمكنها من
السير في النمو
4.
ترابطات
المجال العالمي:
الترابط الإقنصادي: تحريرالتجارة العالمية ، تعدد
الشركات المتعددة الجنسيات
الترابط المالي،
بتداول مختلف دول العالم العملات العالمية القوية، وقوة الاستثمارات
الروابط البشرية، عن طريق الهجرة التي تتخذ
مسارها من الدول المرسلة كدول إفريقيا وأسيا وأوربا الشرقية وأمريكا الجنوبية نحو
دول الشمال
الروابط الفكرية: المعلومات
والأفكار
ثالثا: تفاوت النمو بين الشمال والجنوب (المجال المتوسطي)
1.
توطين
المجال المتوسطي
يمتد المجال المتوسطي
على طول سواحل البحر الأبيض المتوسط، وينقسم المجال المتوسطي لضفتين شمالية
وجنوبية، فالأولى تتألف من البلدان الأوربية المطلة على المتوسط (البرتغال، إسبانيا،
فرنسا، إيطاليا، سلوفاكيا، كرواتيا، الجبل الأسود، اليونان، إسرائيل). أما الثانية
فهي تتألف من البلدان الإفريقية والأسيوية المطلة على المتوسط (المغرب والجزائر
تونس وليبيا، لمصر وفلسطين وسوريا ولبنان وتركيا).
2.
مظاهر
التفاوت بين ضفتي المتوسط
على مستوى الإنتاج: فلاحيا:في الشمال إنتاج مرتفع عكس
الجنوب إنتاج لا يلبي الاكتفاء الذاتي بسبب اختلاف المناخ ونسبة الأراضي الصالحة
للزراعة والأساليب التقنية/ صناعيا في
الشمال إنتاج ضخم ومتنوع عكس الجنوب بفعل الاستفادة من التطور التقني والعلمي
ورؤوس الأموال
على مستوى المبادلات التجارية: يعتبر الإتحاد الأوربي الشريك التجاري الرئيسي للبلدان
المتوسطية الجنوبية، إذ يمثل 55 في المئة من مبادلاتها التجارية 2005، لا تمثل دول
الجنوب سوى 5 في المبادلات للبلدان المتوشطية الشمالية، وتفوق قيمة صادرات الضفة
الشمالية في البلدان الجنوبية المتوسطية قيمة وارداته، مما يؤدي إلى عجز الميزان
التجاري في الجنوب
على مستوى الدخل: فمتوسط الدخل الفردي في الدول الجنوبية ضعيف بالمقارنة
مع دول شمال المتوسطن حيث يسجل أعلى معدل بتونس حوالي 7000 دولار سنة 2005، بينما
في الدول الشمالية فيسجل قيم مرتفعة، اغلب الدول يتجاوز الدخل الفردي 18000 دولار
3.
حصيلة التعاون
الأورومتوسطي وآفاقه
للتخفيف من هذه التفاوتات تبنت بلدان المنطقة ما يسمى بالتعاون/الشراكة الأورمتوسطية بين الدول الأوربية والضفة الجنوبية للمجال المتوسطي، في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية
الحصيلة: حصيلة ضعيفة في جميع المستويات: مرتكزة
على المساعدات الاقتصادية الشمالية، ضعف الاستثمارات المباشرة الأورومتوسطية، ضعف
حجم الأسواق، استمرار الحواجز بين البلدان
الآفاق : بيئيا: إدماج البيئة في التنمية، تقويم وحماية الثلوث البحري،
التدبير المندمج للمناطق الساحلية، تدبير النفايات، أقتصاديا: تطوير الإنتاج الفلاحي والصناعي والسياحة والخدمات، سياسيا الإرهاب والقضية الفلسطنية، اجتماعيا مشكل الهجرة
رابعا: المجال العالمي والتحديات الكبرى
1.
التحديات
السكانية
النمو الديموغرافي: ضرورة مضاعفة النمو
الاقتصادي والانتاج الزراعي والاستثمارات من أجل محاربة الفقر والمجاعة والبطالة
وتوفير المدارس والمستشفيات والخدمات
الانتقال
الديموغرافي: توفير فرص الشغل لفئة الشباب المسيطرة في دول الجنوب(نظام ديموغرافي تقليدي)، وتوفير
الانظمة الاجتماعية للفئات المسنة في دول الشمال(نظام ديموغرافي عصري)
التوزع
السكاني: تضخم المدن والهجرة والضغط على الخدمات الاجتماعية والصحية ونقص
المواد التموينية، ارتفاع البطالة وتناقص الرقعة السكانية
هذه التحولات الديموغرافية ستؤدي إلى الضغط على الموارد الطبيعية
2.
التحديات
البيئية:
وضعية البيئة: أصبح وضع البيئة
متدهورا من خلال: استنزاف الموارد الطبيعية، نقص في الموارد المائية، تدهور التربة (التصحر)، تدهور الغطاء الغابوي، الثلوت،
تراجع السواحل وتدهورها، تهديد مستقبل البشرية
مظاهر التدهور البيئي: الثلوث الصناعي والبحري: انتشار النفايات والاشعاعات النووية التي تهدد البيئة، ثلوث
المحيطات والبحار بسبب حوادث المواصلات
البحرية /الاحتباس الحراري: زيادة مستوى
الغازات الدفيئة إلى ارتفاع درجة حرارة سطح الأرض، وينتج عن ذلك اضطربات بيئية مثل
ارتفاع درجة الحرارة، انتشار الصحاري، ارتفاع منسوب البحار والمحيطات بسبب ذوبان
الجليد
المجهودات المبذولة: بذلت الدول مجهودات
من أجل حماية البيئة وذلك بعقد مجموعة من المؤتمرات ( مؤتمر ستوكهولم، مؤتمر ريو،
مؤتمر كيوتو، مؤتمر جوهانسبرغ)، كما تعمل المنظمات غير الحكومية ( منظمة السلام
ألأخضر) بالدفاع عن البيئة
أنظر أيضا:
0 التعليقات:
إرسال تعليق